علي حسن مطر

57

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

الثمرة 162 - بيّن ما قيل في تصوير ثمرة البحث عن المعنى الحرفي . * ثمرته : أنه إذا ثبت كون الحروف - بالمعنى الأصولي الشامل للهيئات - موضوعة بالوضع العام والموضوع له الخاص ، فهذا يعني : أن معنى الحرف خاص وجزئيّ ، فلا يمكن تقييده بقرينة خاصة ، ولا إثبات اطلاقه بقرينة الحكمة العامّة ؛ لأن الإطلاق والتقييد من شؤون المفهوم الكلّي القابل للتخصيص ، دون الجزئي . 163 - ماذا يترتب على القول بأن المعنى الحرفي خاص وجزئيّ لا يقبل التقييد ولا الاطلاق ؟ * يترتب عليه أنه لو قيل : إذا جاء زيد فأكرمه ، كان ظهور الكلام دالّا على أن المقيّد بالمجيء هو مفاد الهيئة ، أي : وجوب الاكرام الملحوظ بنحو المعنى الحرفي ، وبما أن التقييد في المعاني الحرفية مستحيل ، فلا بد من التأويل بارجاع الشرط إلى مفاد المادة ( الاكرام ) فيكون الوجوب مطلقا ، ومتعلقه ( الواجب ) هو المقيّد بزمان المجيء . 164 - قالوا : إن ثمرة مبحث المعنى الحرفي هي كون معنى الحرف خاصّا وجزئيا ، ويترتب على ذلك استحالة تقييده ، واستحالة إثبات اطلاقه بقرينة الحكمة ، بيّن تعقيب السيد الشهيد على هذا القول . * تعقيبه : ليس المراد بجزئية المعنى الحرفي المعنى المنطقي للجزئي وهو : ما لا يقبل الصدق على كثيرين ، لكي يستحيل فيه الاطلاق والتقييد ؛ لأنّه قابل لذلك تبعا لقابلية طرفيه ، وانما هو جزئي بمعنى أن كل نسبة مرهونة بطرفيها ، ولا يمكن الحفاظ عليها مع تغيير طرفيها .