علي حسن مطر

49

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

الشرط علة منحصرة للجزاء ، ولكننا نحسّ أيضا بأن الشرط لو لم يكن علة منحصرة للجزاء ، لم يكن استعمال أداة الشرط مجازا ، فيقع التنافي بين الوجدان القاضي بظهور الشرطية في المفهوم ، والوجدان القاضي بعدم المجازيّة ، فيحصل الشك في دلالة الشرطية على المفهوم ، ما لم يتوصل إلى تفسير يوفّق بين الوجدانين . المعاني الحرفية 138 - لوحظ أن الحرف يختلف عن الاسم المناظر له في المعنى ، وهناك اتجاهان في تخريج هذا الاختلاف ، اذكرهما باختصار . * الاتجاه الأول لصاحب الكفاية ، وهو : أن معنى الحرف هو نفس معنى الاسم الموازي له ذاتا ، وانما يختلف عنه اختلافا عرضيّا في نوع اللحاظ ، والاتجاه الثاني للمشهور ، وهو : أنّ معنى الحرف ومعنى الاسم الموازي له متباينان ذاتا ، وليس الفرق بينهما باختلاف كيفيّة اللحاظ فقط ، بل الاختلاف في كيفيّة اللحاظ ناتج عن الاختلاف الذاتي بين المعنيين . 139 - اشرح مراد الآخوند من قوله : إن الفارق بين مدلولي كلمة ( من ) وكلمة ( ابتداء ) في نوع اللحاظ ، مع وحدة ذات المعنى الملحوظ فيهما معا . * مراده : أنهما موضوعان لمعنى واحد هو مفهوم الابتداء ، وهذا المفهوم إذا لوحظ وجوده في الخارج فهو مرتبط دائما بطرفين : المبتديء والمبتدأ منه ، وإذا لوحظ وجوده في الذهن ، فتارة يلحظ بما هو ، ويسمّى باللحاظ الاستقلالي ، وأخرى يلحظ بما هو حالة قائمة بطرفين مطابقا لواقعه الخارجي ، ويسمّى باللحاظ الآلي ، وكلمة ( ابتداء ) موضوعة له باللحاظ الاستقلالي ، وكلمة ( من ) موضوعة له باللحاظ الآلي .