علي حسن مطر

50

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

140 - لماذا أكّد الآخوند الخراساني أنّ اللحاظ الآلي ليس قيدا مقوّما للمعنى الموضوع له الحرف ؟ * أكّد ذلك لأنّ اللحاظ أمر ذهنيّ ، والمقيّد بالأمر الذهني يكون ذهنيّا ، فلو كان اللحاظ الآلي مقوّما لمعنى الحرف ، لزم عدم إمكان امتثال نحو ( سر من البصرة ) ؛ لأنّ ما يحصل من المكلّف هو الابتداء الخارجي لا الذهني ، مع أنه لا إشكال في حصول الامتثال بذلك ، ممّا يكشف عن عدم كون اللحاظ الآلي قيدا في معنى ( من ) . 141 - يرى الآخوند أن اللحاظ الآلي أو الاستقلالي ليس قيدا في المعنى الموضوع له الحرف والاسم الموازي له ، بل هو قيد لنفس العلقة الوضعيّة المجعولة للواضع ، فماذا يترتب على هذا الرأي ؟ * يترتب عليه : صحة استعمال كل من الحرف والاسم في موضع الآخر ، فاستعمال ( من ) في الابتداء الملحوظ باللحاظ الاستقلالي استعمال حقيقي في المعنى الموضوع له ، غاية الأمر هو استعمال بلا وضع ؛ لأن وضع كلمة ( من ) للابتداء مقيّد بغير حالة اللحاظ الاستقلالي . 142 - ما الدليل على أن معاني الحروف مغايرة ذاتا لمعاني الأسماء ؟ * الدليل : أنّ الصورة الذهنيّة لجملة ( الكتاب على المنضدة ) مثلا ، مشتملة على معان مترابطة ، فلا بد من وجود معان رابطة بينها ، فان كانت صفة الربط عارضة على تلك المعاني ، فلا بد أن تكون مستمدة من غيرها ، حتى ننتهي إلى معان يكون الربط عين ذاتها وحقيقتها ؛ لأن ما بالعرض لا بد أن ينتهي إلى ما بالذّات ، وليست هذه المعاني مدلولة للأسماء ؛ لأن ما كان الربط عين ذاته يستحيل تصوّره مجردا عن طرفيه ، مع أننا نتصور معاني الأسماء مجردة عن غيرها ، وليس بعد الأسماء ما يدلّ على هذه المعاني