المحقق الحلي
76
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
حلفت وإلا جعلتك ناكلا ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا فإن أصر قيل يقضي عليه ب النكول وقيل بل يرد اليمين على المدعي فإن حلف ثبت حقه وإن امتنع سقط والأول أظهر وهو المروي . ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول « 1 » لم يلتفت إليه . ولو كان للمدعي بينة لم يقل الحاكم أحضرها لأن الحق له . وقيل يجوز وهو حسن ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي . ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلا بمسألة المدعي أيضا وبعد أن يعرف عدالة البينة ويقول هل عندك جرح فإن قال نعم وسأل الإنظار في إثباته أنظره ثلاثا فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي . ولا يستحلف المدعي مع البينة إلا أن تكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا . ولو شهدت « 2 » على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضم اليمين إلى البينة تردد أشبهه أنه لا يمين ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال « 3 » ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر وبين إحلاف الغريم وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل . وأما السكوت فإن اعتمده « 4 » ألزم الجواب فإن عاند حبس حتى يبين
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 357 : وحكم الحاكم . ( 2 ) ن 4 / 358 : البينة . ( 3 ) ن : لبعض الأخبار ، فلو جاء الغائب وادّعى وأقام حجّته ، أخذ من الكفيل الضامن للمال . ( 4 ) ن : المدعى عليه .