المحقق الحلي
75
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو ادعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره أنظره وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان أشهرهما الإنظار حتى يوسر وهل يحبس حتى يتبين حاله فيه تفصيل ذكر في باب المفلس . وأما الإنكار فإذا قال لا حق له علي فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة فالحاكم بالخيار إن شاء قال للمدعي ألك بينة وإن شاء سكت أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه فإن لم يكن له بينة عرفه الحاكم أن له اليمين . ولا يحلف المدعى عليه إلا بعد سؤال المدعي لأنه حق له فيتوقف استيفاؤه على المطالبة ولو تبرع هو أو تبرع الحاكم بإحلافه لم يعتد بتلك اليمين وأعادها الحاكم إن التمس المدعي . ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل . فإن حلف سقطت الدعوى ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحل له مقاصته ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم تسمع وقيل يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين وقيل إن نسي بينة سمعت وإن أحلف والأول هو المروي وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهدا وبذل معه اليمين وهنا أولى أما لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته مما يجده له مع امتناعه عن التسليم . وإن رد اليمين على المدعي لزمه الحلف ولو نكل سقطت دعواه وإن نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد قال الحاكم إن