المحقق الحلي
264
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو لم يتم خلقه ففي ديته قولان أحدهما غرة « 1 » ذكره في المبسوط وفي موضع آخر من الخلاف وفي كتابي الأخبار والآخر وهو الأشهر توزيع الدية على مراتب النقل ففيه عظما ثمانون « 2 » ومضغة ستون وعلقة أربعون . ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة وجوب الدية وانقضاء العدة وصيرورة الأمة أم ولد ولو قيل ما الفائدة وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة قلنا الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة التي يمنع منها الاستيلاد . أما النطفة فلا يتعلق بها إلا الدية وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم وقال في النهاية تصير بذلك في حكم المستولدة وهو بعيد « 3 » قال بعض الأصحاب وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك وفسره واحد ب أن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة . وكذا ما بين العلقة والمضغة فيكون لكل يوم دينار ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد . على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوما وكذا بين العلقة والمضغة روى ذلك سعيد بن المسيب « 4 » عن علي بن الحسين ع ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ع وأبو جرير القمي عن موسى ع أما العشرون فلم نقف بها على رواية ولو سلمنا المكث الذي ذكره من أين لنا أن التفاوت في الدية مقسوم
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 470 : أي عبد وأمة . ( 2 ) ن : أي ففيه إذا صار عظما ثمانون دينارا . ( 3 ) ن 4 / 471 : لأنه لا يعد ولدا ، ووصفه لا يعد ولادة ، ولذا لا تخرج بوضع النطفة من العدة . ( 4 ) وفي « ه 4 / 397 » : سعد بحذف الياء .