المحقق الحلي

261

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الثالثة الجائفة هي التي تصل إلى الجوف من أي الجهات كان ولو من ثغرة النحر وفيها ثلث الدية ولا قصاص فيها ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه دية الجرح ودية الجائفة مثل أن يشق الكتف حتى يحاذي الجنب ثم يجيفه . فروع لو أجافه واحد كان عليه دية الجائفة ولو أدخل آخر سكينة ولم يزد فعليه التعزير حسب وإن وسعها باطنا أو ظاهرا ففيه الحكومة ولو وسعها فيهما فهي جائفة أخرى كما لو انفردت ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل ولو خيطت ففتقها آخر فإن كانت بحالها لم تلتئم ولم يحصل بالفتق جناية قال الشيخ رحمه الله فلا أرش ويعزر والأقرب الأرش لأنه لا بد من أذى ولو في الخياطة ثانيا ولو التحم البعض ففيه الحكومة ولو كان بعد الاندمال فهي جائفة مبتكرة فعليه ثلث الدية ولو أجافه اثنتين فثلثا الدية ولو طعن في صدره فخرج من ظهره قال في المبسوط واحدة وفي الخلاف اثنتان وهو أشبه « 1 » . الرابعة قيل إذا نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيها مائة دينار . الخامسة في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف وفي اخضراره ثلاثة دنانير وكذا في الاسوداد عند قوم وعند الآخرين ستة دنانير وهو أولى لرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع ولما فيه من زيادة النكاية قال جماعة ودية هذه الثلاث في البدن على النصف « 2 » .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 470 : لنفوذها إلى الجوف من الجانبين . ( 2 ) ن : من ديتها إذا صارت في الوجه ، ولا بأس به لبعض الأخبار .