المحقق الحلي
220
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أخذه وسلامة النفس معه غالبة فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ولا في كسر شيء من العظام لتحقق التعزير . وهل يجوز الاقتصاص قبل الاندمال قال في المبسوط لا لما لا يؤمن من السراية الموجبة لدخول الطرف فيها وقال في الخلاف بالجواز مع استحباب الصبر وهو أشبه . ولو قطع عدة من أعضائه خطأ جاز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف الدية وقيل يقتصر على دية النفس حتى يندمل ثم يستوفى الباقي أو يسري فيكون له ما أخذ وهو أولى لأن دية الطرف تدخل في دية النفس وفاقا . وكيفية القصاص في الجراح أن يقاس بخيط أو شبهه ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى فإن شق على الجاني جاز أن يستوفى منه في أكثر من دفعة ويؤخر القصاص في الأطراف من شدة الحر والبرد إلى اعتدال النهار ولا يقتص إلا بحديدة . ولو قلع عين إنسان فهل له قلع عين الجاني بيده الأولى انتزاعها بحديدة معوجة فإنه أسهل . ولو كانت الجراحة تستوعب عضو الجاني وتزيد عنه لم يخرج في القصاص إلى العضو الآخر واقتصر على ما يحتمله العضو وفي الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح من الدية « 1 » ولو كان المجني عليه صغير العضو فاستوعبته الجناية لم يستوعب في المقتص منه واقتصر على قدر مساحة الجناية . ولو قطعت أذن إنسان ف اقتص ثم ألصقها المجني عليه كان للجاني
--> ( 1 ) هذه الزيادة وردت في « ه 4 / 378 » .