المحقق الحلي

210

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو لم يكن للولي قسامة ولا حلف هو كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا إن لم يكن له قسامة من قومه وإن كان له قوم كان كأحدهم ولو امتنع عن القسامة ولم يكن له من يقسم « 1 » ألزم الدعوى وقيل له رد اليمين على المدعي . وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة وكم قدرها قيل خمسون يمينا احتياطا إن كانت الجناية تبلغ الدية وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا وقال آخرون ست أيمان فيما فيه دية النفس وبحسابه من ستة فيما فيه دون الدية وهي رواية أصلها ظريف « 2 » . يشترط في القسامة علم المقسم ولا يكفي الظن . وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردد أظهره المنع ولمولى العبد مع اللوث إثبات دعواه بالقسامة ولو كان المدعى عليه حرا تمسكا بعموم الأحاديث ويقسم المكاتب في عبده ك الحر . ولو ارتد الولي منع القسامة ولو خالف وقعت موقعها لأنه لا يمنع الاكتساب ويشكل هذا بما أن الارتداد يمنع الإرث فيخرج عن الولاية فلا قسامة . ويشترط في اليمين ذكر القاتل والمقتول والرفع في نسبتهما بما يزيل الاحتمال وذكر الانفراد أو الشركة ونوع القتل .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 436 : لعدمهم أو لامتناعهم . ( 2 ) المسالك 4 / 392 : بن ناصح ، في كتابه المشهور في الديات ، عن عبد اللّه ابن أيّوب ، عن أبي عمرو المتطيب ، قال : عرضت على أبي عبد اللّه « ع » ما أفتى به أمير المؤمنين « ع » في الديات ، ومن جملته في القسامة ؛ جعل في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار ستة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر . . .