المحقق الحلي

174

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الباب الثاني في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه أما إتيان البهائم إذا وطئ البالغ بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة تعلق بوطئها أحكام تعزير الواطئ وإغرامه ثمنها إن لم تكن له وتحريم الموطوءة ووجوب ذبحها وإحراقها . أما التعزير ف تقديره إلى الإمام ( وفي رواية : يضرب خمسة وعشرين سوطا ) ( وفي أخرى : الحد ) ( وفي أخرى : يقتل ) والمشهور الأول . وأما التحريم فيتناول لحمها ولبنها ونسلها تبعا لتحريمها والذبح إما تلقيا « 1 » أو لما لا يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه وإحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحللة . وإن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير لم تذبح وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها وأخرجت من بلد الواقعة وبيعت في غيره إما عبادة لا لعلة مفهومة لنا أو لئلا يعير بها صاحبها وما الذي يصنع في ثمنها قال بعض الأصحاب يتصدق به ولم أعرف المستند وقال آخرون يعاد على المغترم وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه وهو أشبه « 2 »

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 417 : أي إمّا تلقيا من الشارع . . . « بتصرف » . ( 2 ) ن : لان الغارم بعد ان دفع القيمة صارت له ، وأمّا المالك فلا تخرج عن ملكه بوطئه . وهذه الأحكام تعم الذكر من البهائم والأنثى ، في القبل والدبر ، سواء كان الواطئ بالغا أم لا ، عاقلا أو مجنونا ، مختارا أو مكرها للاطلاقات ، الّا التعزير فإنه خاصّ بالمكلف المختار .