المحقق الحلي

175

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن وبالإقرار ولو مرة إن كانت الدابة له وإلا ثبت التعزير حسب وإن تكرر الإقرار وقيل لا يثبت إلا بالإقرار مرتين وهو غلط « 1 » . ولو تكرر مع تخلل التعزير ثلاثا قتل في الرابعة . وأما وطء الأموات ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان وعدمه وهنا الجناية أفحش فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد بما يراه الإمام ولو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحد بالشبهة . وفي عدد الحجة على ثبوته خلاف قال بعض الأصحاب يثبت بشاهدين لأنه شهادة على فعل واحد بخلاف الزنى بالحية « 2 » وقال بعض الأصحاب لا يثبت إلا بأربعة ل أنه زنى ول أن شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة وهو أشبه أما الإقرار فتابع للشهادة فمن اعتبر في الشهود أربعة اعتبر في الإقرار مثله ومن اقتصر على شاهدين قال في الإقرار كذلك .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 418 : لانّه ان كان مالكا ، فاقراره جائز على نفسه ، لعموم دليله . وإن كان غيره ، فاقراره في مال الغير لا يقبل ، وإن تكرّر . ( 2 ) ن : فانّه فعل اثنين .