المحقق الحلي

164

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولا تقطع اليسار مع وجود اليمين بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء وكذا لو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاءين قطعت اليمين على التقديرين ولو لم يكن له يسار قال في المبسوط قطعت يمينه ( وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع : لا تقطع ) والأول أشبه . أما لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم تقطع اليسار لتعلق القطع بالذاهبة . ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية قطعت يساره وفي المبسوط ينتقل إلى رجله ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس - وفي الكل إشكال من حيث إنه تخط عن موضع القطع فيقف على إذن الشرع وهو مفقود . ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ويتحتم لو تاب بعد البينة ولو تاب بعد الإقرار قيل يتحتم القطع وقيل يتخير الإمام الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف . ولو قطع الحداد يساره مع العلم فعليه القصاص ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة ولو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية وهل يسقط قطع اليمين قال في المبسوط لا لتعلق القطع بما قبل ذهابها ( وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع أن عليا ع قال : لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله ) وإذا قطع السارق يستحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له « 1 » وليس بلازم وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد لأنه استيفاء سائغ .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 412 : ليبرأ جرحه .