المحقق الحلي
150
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ابن الزاني فهو قذف لأبيه ولو قال يا ابن الزانيين فهو قذف لهما ويثبت به الحد ولو كان المواجه كافرا لأن المقذوف ممن يجب له الحد . ولو قال ولدت من الزنى ففي وجوب الحد لأمه تردد لاحتمال انفراد الأب بالزنى ولا يثبت الحد مع الاحتمال أما لو قال ولدتك أمك من الزنى فهو قذف للأم وهذا الاحتمال أضعف ولعل الأشبه عندي التوقف لتطرق الاحتمال وإن ضعف . ولو قال يا زوج الزانية فالحد للزوجة وكذا لو قال يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية فالحد لمن نسب إليها الزنى دون المواجه . ولو قال زنيت بفلان أو لطت به فالقذف للمواجة ثابت وفي ثبوته للمنسوب إليه تردد قال في النهاية وفي المبسوط يثبت حدان لأنه فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ونحن لا نسلم أنه فعل واحد لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه . ولو قال لابن الملاعنة يا ابن الزانية فعليه الحد ولو قال لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب به الحد وبعد التوبة يثبت الحد . ولو قال لامرأته زنيت بك فلها حد على التردد المذكور ولا يثبت في طرفه حد الزنى حتى يقر أربعا . ولو قال يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان أو غير ذلك من الألفاظ فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد « 1 » وإن
--> ( 1 ) المسالك 4 / 364 : هذه الألفاظ ليست موضوعة لغة لمعنى يوجب القذف ، وانما هي ألفاظ عرفية يرجع فيها إلى عرف القائل ، فان أفادت القذف لزمه الحد ، وإلّا فلا . . . ومعناهما عند العامّة مثل معنى الديوث أو قريب منه . وقد قيل : ان الديوث هو الذي يدخل الرجال على امرأته ، وقيل : القرنان من يدخلهم على بناته ، والكشخان على أخواته . . .