المحقق الحلي

44

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب المبارأة وأما المبارأة ف هو أن يقول بارأتك على كذا فأنت طالق وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه . ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق فلو اقتصر المباري على لفظ المبارأة لم يقع به فرقة ولو قال بدلا من بارأتك فاسختك أو أبنتك أو غيره من الألفاظ صح إذا أتبعه بالطلاق إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير . ولو اقتصر على قوله أنت طالق بكذا صح وكان مباراة إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين . ويشترط في المباري والمبارأة ما شرط في المخالع والمخالعة . وتقع الطلقة مع العوض بائنة ليس للزوج معها رجوع إلا أن ترجع الزوجة في الفدية فيرجع لها ما دامت في العدة وللمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدتها . والمبارأة كالخلع لكن المبارأة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه ويترتب الخلع على كراهية الزوجة ويأخذ في المبارأة بقدر ما وصل إليها منه ولا تحل له الزيادة وفي الخلع جائز . وتقف الفرقة في المبارأة على التلفظ بالطلاق اتفاقا منا وفي الخلع على الخلاف