المحقق الحلي
220
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وسقف مما يمكن سكناه سمي إحياء وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون السقف وليس تعليق الباب شرطا . ولو قصد الزراعة كفى في تمليكها التحجير بمرز « 1 » أو مسناة وسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها لأن ذلك انتفاع كالسكنى . ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقق الإحياء وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيأها للعمارة فإن العادة قاضية بتسمية ذلك كله إحياء لأنه أخرجها بذلك إلى حد الانتفاع الذي هو ضد الموات ومن فقهائنا الآن من يسمي التحجير إحياء وهو بعيد الطرف الثالث في المنافع المشتركة وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والمساكن . أما الطرق ففائدتها الاستطراق والناس فيها شرع فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلا ما يفوت به منفعة الاستطراق كالجلوس غير المضر بالمارة . وإذ قام بطل حقه ولو عاد بعد أن سبق إلى مقعده لم يكن له الدفع .
--> ( 1 ) الروضة 7 / 166 : وهو جمع التراب حول ما يريد احياءه من الأرض ، ليتميز عن غيره .