المحقق الحلي
221
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أما لو قام قبل استيفاء غرضه لحاجة ينوي معها العود قيل كان أحق بمكانه . ولو جلس للبيع أو الشراء فالوجه المنع إلا في المواضع المتسعة كالرحاب نظرا إلى العادة ولو كان كذلك فقام ورحله باق فهو أحق به ولو رفعه ناويا للعود فعاد قيل كان أحق به لئلا يتفرق معاملوه فيستضر وقيل يبطل حقه إذ لا سبب للاختصاص وهو أولى وليس للسلطان أن يقطع ذلك كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره . وأما المسجد من سبق إلى مكان منه فهو أحق به ما دام جالسا فلو قام مفارقا بطل حقه ولو عاد وإن قام ناويا للعود فإن كان رحله باقيا فيه فهو أحق به وإلا كان مع غيره سواء وقيل إن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة وما أشبهه لم يبطل حقه ولو استبق اثنان فتوافيا ف إن أمكن الاجتماع جاز وإن تعاسرا أقرع بينهما . أما المدارس والربط « 1 » فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن تطاولت المدة ما لم يشترط الواقف أمدا فيلزمه الخروج عند انقضائه ولو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم فأهمل ألزم الخروج وإن استمر على الشرط لم يجز إزعاجه وله أن يمنع من يساكنه ما دام متصفا بما به يستحق السكنى ولو فارق لعذر قيل هو أولى عند العود وفيه تردد ولعل الأقرب سقوط الأولوية
--> ( 1 ) المسالك 4 / 247 : محلّات موقوفة على النزال والغرباء وأشباههم « بتصرف » .