المحقق الحلي

219

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

حتى لو هجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ولو قاهره فأحياها لم يملك . والتحجير هو أن ينصب عليها المروز أو يحوطها بحائط ولو اقتصر على التحجير وأهمل العمارة أجبره الإمام على أحد الأمرين إما الإحياء وإما التخلية بينها وبين غيره ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلا يعطلها . ولو بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن في الإحياء . وللنبي ص أن يحمي لنفسه ولغيره من المصالح « 1 » كالحمى لنعم الصدقة وكذا عندنا لإمام الأصل وليس لغيرهما من المسلمين أن يحمي لنفسه ف لو أحياه محي لم يملكه ما دام الحمى مستمرا . وما حماه النبي ص أو الإمام ع لمصلحة فزالت جاز نقضه وقيل ما يحميه النبي ص خاصة لا يجوز نقضه لأن حماه كالنص الطرف الثاني في كيفية الإحياء والمرجع فيه إلى العرف لعدم التنصيص شرعا ولغة وقد عرف أنه إذا قصد سكنى أرض فأحاط ولو بخشب أو قصب

--> ( 1 ) المسالك 4 / 246 : المراد بالحمى : أن يحمي بقعة من الموات لمواش يعينها ، ويمنع ساير الناس من الرعي فيها .