المحقق الحلي

21

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

على قول من ينشر الحرمة بالزنا . أما لو توصل بالمحلل كما لو سبق الولد إلى العقد عليها في صورة الفرض له يأثم . ولو ادعي عليه دين قد برأ منه بإسقاط أو تسليم فخشي من دعوى الإسقاط أن تنقلب اليمين إلى المدعي لعدم البينة فأنكر الاستدانة وحلف جاز بشرط أن يوري ما يخرجه عن الكذب وكذا لو خشي الحبس بدين يدعى عليه فأنكره . والنية أبدا نية المدعي إذا كان محقا ونية الحالف إذا كان مظلوما في الدعوى « 1 » . ولو أكرهه على اليمين أنه لا يفعل شيئا محللا فحلف ونوى ما يخرج به عن الحنث جاز مثل أن يوري أنه لا يفعله بالشام أو بخراسان أو في السماء أو تحت الأرض . ولو أجبر على الطلاق كرها فقال زوجتي طالق ونوى طلاقا سالفا أو قال نسائي طوالق وعنى نساء الأقارب جاز . ولو أكره على اليمين أنه لم يفعل فقال ما فعلت كذا وجعل ما موصولة لا نافية صح . ولو اضطر إلى الإجابة بنعم فقال نعم وعنى الإبل أو قال نعام وعنى نعام البر قصدا للتخلص لم يأثم .

--> ( 1 ) المسالك 3 / 26 : يعني أن المدعي ، إذا كان محقا فأنكر المدعى عليه ، فحلف مورّيا بما يخرجه عن الكذب ، لم ينفعه ذلك ، بل وقعت اليمين على طبق ما يريده المدعى ، وترتب على المنكر الوعيد الذي ورد ، فيمن حلف باللّه كاذبا ، بخلاف ما إذا كان مظلوما كالمثالين السابقين ، فان التورية تصرف اللفظ عن ظاهره ، وترفع عنه الاثم والكذب . . .