المحقق الحلي
185
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وغصب الأمة الحامل غصب لولدها لثبوت يده عليهما وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد . ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة على المغصوب تخير المالك في إلزام أيهم شاء أو إلزام الجميع بدلا واحدا . والحر لا يضمن بالغصب « 1 » ولو كان صغيرا ولو أصابه حرق أو غرق أو موت في يد الغاصب من غير تسببه لم يضمنه وقال في كتاب الجراح يضمنه الغاصب إذا كان صغيرا وتلف بسبب كلدغ الحية والعقرب ووقوع الحائط « 2 » . ولو استخدم الحر لزمه الأجرة . ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به لأن منافعه في قبضته . ولو استأجره في عمل فاعتقله ولم يستعمله فيه تردد والأقرب أن الأجرة لا تستقر لمثل ما قلناه ولا كذلك لو استأجر دابة فحبسها بقدر الانتفاع . ولا تضمن الخمر إذا غصبت من مسلم ولو غصبها الكافر وتضمن إذا غصبت من الذمي مستترا ولو غصبها المسلم وكذا الخنزير ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا بالمثل ولو كان المتلف ذميا على ذمي وفي هذا تردد .
--> ( 1 ) المسالك 3 / 216 : لانّ الحرّ ليس مالا ، فلا يدخل تحت اليد . . . ( 2 ) ن : لأنّه قربه من سبب الاتلاف ، بحيث لا يمكنه الاحتراز منه .