المحقق الحلي

103

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

أو محاباة أو إقراض أو إعتاق إلا بإذن مولاه وكما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى فكذا هبته لمولاه ونريد أن نلحق هنا مسائل الأولى المراد من الكتابة تحصيل العتق وإنما يتم بإطلاق التصرف في وجوه الاكتساب فيصح أن يبيع من مولاه ومن غيره وأن يشتري منه ومن غيره ويتوخى ما فيه الغبطة في معاوضاته فيبيع بالحال لا بالمؤجل إلا أن يسمح المشتري بزيادة عن الثمن فيعجل مقدار الثمن ويؤخر الزيادة أما هو فلو ابتاع بالدين جاز وكذا إن استسلف وليس له أن يرهن لأنه لاحظ له وربما تلف منه وكذا ليس له أن يدفع قراضا . الثانية إذا كان للمكاتب على مولاه مال وحل نجم فإن كان المالان متساويين جنسا ووصفا تهاترا ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل وإن كانا مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما وهكذا حكم كل غريمين وإذا تراضيا كفى ذلك ولو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا سواء كان المال أثمانا أو أعواضا وفيه قول آخر بالتفصيل . الثالثة إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح وإن أذن له صح وكذا لو أوصى له به ولم يكن في قبوله ضرر بأن يكون مكتسبا يستغني بكسبه وإذا قبله فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه وإن عجز ففسخ المولى استرقهما وفي استرقاق الأب تردد . الرابعة إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له أن يفتكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له ولو كان المملوك أبا المكاتب لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمة الأب لأنه يتعجل بإتلاف مال