محمد ناصر الألباني
339
إرواء الغليل
فهي امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما " ) 2 / 184 . معضل منكر ، فإنه مخالف لحديث ابن عباس المتقدم قبل حديث ، وحديثه المتقدم تحت رقم ( 1919 ) بلفظ : " . . . وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه " . فهذا خلاف قوله له في هذا الحديث : " فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما " . هذا وجه النكارة فيه . وأما وجه كونه معضلا فلأن ابن شبرمة غالب رواياته عن التابعين ، واسمه عبد الله وهو ثقة فقيه ، ولد سنة ( 72 ) وتوفي سنة ( 144 ) . 1921 - ( حديث : " أن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص بالنكاح الأول " رواه أبو داود ) . ص 184 . صحيح . أخرجه أبو داود ( 2240 ) وكذا الترمذي ( 1 / 213 ) وابن ماجة ( 2009 ) والطحاوي ( 2 / 149 ) والحاكم ( 2 / 200 و 3 / 237 و 638 - 639 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 21 ) والبيهقي ( 7 / 187 ) من طرق عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : فذكره . وقال الترمذي وقد صرح ابن إسحاق عنده بالتحديث : " هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث ، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه " . قلت : داود هذا مختلف فيه ، فوثقه طائفة ، وضعفه آخرون ، وتوسط بعضهم فوثقه إلا في عكرمة ، فقال أبو داود : " أحاديثه عن عكرمة مناكير ، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة " . وهذا هو الذي اعتمده الحافظ في " التقريب "