محمد ناصر الألباني

338

إرواء الغليل

" لا أعلمه يتصل من وجه صحيح ، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير ، وابن شهاب إمام أهلها ، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله " . ثم روى مالك عن ابن شهاب أنه قال : " كان بين إسلام صفوان ، وبين إسلام امرأته نحو من شهر " . وأخرجه البيهقي ( 7 / 186 - 187 ) من طريق مالك . وزاد : ( وبهذا الاسناد عن ابن شهاب قال : " لم يبلغني أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله ، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها ، وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها " . وروى البخاري ( 3 / 468 ) والبيهقي ( 7 / 187 ) عن ابن جريج : وقال عطاء عن ابن عباس : " كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه ، وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر ، فإذا طهرت حل لها النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه ، وإن هاجر عبد منهم أو أمة ، فهما حران ولهما ما للمهاجرين " . وقد أعل هذا الاسناد بأن عطاء المذكور فيه هو الخراساني ، وأن ابن جريج لم يسمع منه ، وعطاء الخراساني لم يسمع ابن عباس . وأجاب عنه الحافظ بما حاصله أنه يجوز أن يكون عطاء هذا هو ابن أبي رباح ، فراجع كلامه في ذلك في " الفتح " ( 9 / 368 ) . 1920 - ( قال ابن شبرمة : كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة