محمد ناصر الألباني
275
إرواء الغليل
" ثم قالت بعد ذلك ما أدري " . أخرجه النسائي هكذا ( 3 / 102 ) ، ومسلم وكذا البخاري ( 2 / 132 ) والبيهقي والطيالسي ( 1417 ) وأحمد ( 6 / 172 ) إلا أنهم قالوا : " فقال عبد الرحمن : وكان زوجها حرا . قال شعبة : ثم سألته عن زوجها فقال : لا أدري " . قلت : وفي هذه الروايات عن عبد الرحمن بن القاسم ما يدل على أنه كان يضطرب في هذا الحرف . فتارة يجزم بأن الزوج كان عبدا كما في رواية سماك وهشام بن عروة عنه . وكذا في رواية شعبة عند النسائي . وتارة يجزم بأنه كان حرا ، كما في رواية الجماعة عن شعبة عنه . وتارة يتوقف فيقول : " لا أدري " كما في الرواية المذكورة . ومما لا شك فيه عند أهل العلم أن الأخذ بقول الأول . أنه كان عبدا أولى لوجوه : الأول : أنه اتفق على روايتها عنه ثقتان : سماك بن حرب وهشام بن عروة ، بخلاف القول الآخر فإنه تفرد به عنه شعبة . والاثنان أحفظ من الواحد . الثاني : أنه لم يشك في روايتهما عنه . الثالث : أنها موافقة لرواية عروة في الطريق الأولى . الرابع : أن لها شاهدا من حديث ابن عباس كما يأتي بخلاف القول الآخر . الطريق الثالثة : عن عمرة عن عائشة مختصرا بلفظ : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خيرها ، وكان زوجها مملوكا " . أخرجه البيهقي من طريق عثمان بن مقسم عن يحيى بن سعيد عن عمرة . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل عثمان بن مقسم وهو البري . قال الذهبي : " أحد الاعلام ، على ضعف في حديثه " .