محمد ناصر الألباني
274
إرواء الغليل
الثانية : عن القاسم بن محمد عنها قالت : " كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار - فذكر الحديث في الولاء وفي الهدية قالت : كانت تحت عبد ، فلما عتقت ، قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن شئت تقرين تحت هذا العبد ، وإن شئت تفارقينه " . أخرجه البيهقي وأحمد ( 6 / 180 ) عن عثمان بن عمر قال : ثنا أسامة بن زيد قال : ثنا القاسم بن محمد به . قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم إن كان أسامة بن زيد هو الليثي وأما إن كان العدوي فهو ضعيف . وظاهر كلام الحافظ في " الفتح " أنه الأول ، فإنه قال ( 9 / 338 ) : " وأسامة فيه مقال " . وقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به بلفظ : " أن بريره خيرها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكان زوجها عبدا " . أخرجه مسلم ( 4 / 215 ) وأبو داود ( 2234 ) والنسائي والبيهقي وأحمد ( 6 / 115 ) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن القاسم به . ولم يتفرد به سماك كما يشعر به كلام بن التركماني الحنفي ، بل تابعه هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم به بلفظ : " إن بريرة حين أعتقتها عائشة ، كان زوجها عبدا ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحضها عليه ، فجعلت تقول لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أليس لي أن أفارقه ؟ قال : بلى ، قالت : فقد فارقته " . أخرجه الدارمي ( 2 / 169 ) والطحاوي ( 2 / 48 ) وأحمد ( 6 / 45 - 46 ) من طرق ثلاثة عن هشام بن عروة به . واللفظ للدارمي . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وتابعه أيضا شعبة عن عبد الرحمن به دون قوله : " فجعل يحضها عليه " ، ولكنه قال عقب قوله : " وكان زوجها عبدا " :