محمد ناصر الألباني

245

إرواء الغليل

الظاهر غير مراد لما تقدم من رواية العقيلي التي هي نص على خلاف ما فهم . نعم قد رواه ابن عدي على نحو ما عزاه الحافظ للحاكم ، فروى من طريق الشاذكوني ثنا بشر بن المفضل عن ابن جريج . . . ( فذكر الحديث ) قال ابن جريج : فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث ؟ فلم يعرفه ، فقلت له : إن سليمان بن موسى حدثنا به عنك ، قالت : فعرف سليمان ، وذكر خيرا وقال ، أخاف أن يكون وهم علي " . قلت : لكن الشاذكوني هذا متهم بالكذب ، فلا يعارض بروايته رواية ابن علية عن ابن جريج . على أن الرواية عنه من أصلها قد طعن في صحتها الإمام أحمد كما تقدم في رواية أبي حاتم عنه ، وروى ابن عدي بالسند الصحيح عن ابن معين أنه قال : " لا يقول هذا إلا ابن علية ، وابن علية عرض حديث ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز ، فأصلحها له " . وطعن فيها آخرون ، فقال الحافظ : " وأعل ابن حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج ، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه . وقد تكلم عليه أيضا الدارقطني في " جزء من حدث ونسي " والخطيب بعده ، وأطال الكلام عليه البيهقي في " السنن " و " الخلافيات " ، وابن الجوزي في " التحقيق " . وقال الترمذي عقب الحديث : " هو عندي حسن . وقد تكلم بعض أصحاب الحديث فيه ( ثم ذكر الحكاية المتقدمة عن ابن جريج وقال : ) وذكر عن يحيى بن معين أنه قال : لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم . قال يحيى : وسماع إسماعيل عن ابن جريج ليس بذاك إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ما سمع من ابن جريج . وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن