محمد ناصر الألباني
246
إرواء الغليل
جريج " . قلت : وقد ذكر هذا الحرف عن ابن جريح بشر بن المفضل أيضا ، لكن الراوي عنه كما سبق ذكره . ومما سبق يتبين أنه لا يصلح الاعتماد على هذه الحكاية في الطعن في سند الحديث ، فلننظر فيه ، كما ننظر في أي إسناد في أي حديث . فأقول : إن الحديث رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، إلا أن سليمان بن موسى مع جلالته في الفقه ، فقد قال الذهبي في " الضعفاء " : " صدوق ، قالت البخاري : عنده مناكير " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق فقيه ، قي حديثه بعض لين ، وخلط قبل موته بقليل " . وعلى هذا فالحديث حسن الاسناد ، وأما الصحة فهي بعيدة عنه ، وإن كان صححه جماعة منهم ابن معين كما رواه ابن عدي عنه . ومنهم الحاكم فقال : " صحيح على شرط الشيخين " ! كذا قال ، وسليمان لم يخرج له البخاري . وقال ابن الجوزي في " التحقيق " ( 3 / 71 / 2 ) : " هذا الحديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح " . ورده الحافظ ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 3 / 261 ) ، بأن سليمان صدوق ، وليس من رجال الصحيحين . نعم لم يتفرد به سليمان بن موسى بل تابعه عليه جماعة فهو بهذا الاعتبار صحيح . فتابعه جعفر بن ربيعة عن ابن شهاب به . أخرجه أبو داود ( 2084 ) والطحاوي والبيهقي وأحمد ( 6 / 66 ) ، وقال أبو داود :