محمد ناصر الألباني
125
إرواء الغليل
عن الزهري عن قبيصة به . أخرجه الحاكم . وأخرجه الترمذي فقال : حدثنا الزهري قال مرة قال قبيصة ، وقال مرة : رجل عن قبيصة . وقال يونس بن يزيد : سألت ابن شهاب الزهري . . فقال أخبرني سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب . . . وهي رواية الدارقطني . وقال مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة . قال الترمذي : " وهو أصح من حديث ابن عيينة " . قلت : وعلى هذا فليس هو على شرط الشيخين لان عثمان هذا ليس من رجال الشيخين ، ولا هو مشهور بالرواية " قال الذهبي في " الميزان " : " شيخ ابن شهاب الزهري ، لا يعرف ، سمع قبيصة بن ذؤيب وقد وثق " . قلت : فهو يعل طريق الحكم التي سقط منها عثمان هذا ، فصار ظاهره الصحة على شرط الشيخين . واغتر به الذهبي أيضا ، وكذا الحافظ ، فقال في الخلاصة " ( 3 / 82 ) : " وإسناده صحيح لثقة رجاله ( ! ) إلا أن صورته مرسل ، فإن قبيصة لا يصح سماع من الصديق ، ولا يمكن شهوده القصة . قاله ابن عبد البر بمعناه ، وقد اختلف في مولده ، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة ، وقد أعله عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع ، وقال الدارقطني في " العلل " بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الزهري : يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه " . قلت : وهذا هو الذي رجحه الترمذي كما ذكرنا فيما سبق ، وهو قوله : " وهو أصح من حديث ابن عيينة " . وهذا ليس معناه أن الحديث صحيح عنده ، فقول المصنف أن الترمذي