المحقق الحلي

86

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال « 1 » وبشهادة الرجال والنساء في النساء دفعا لمشقة الاقتصار « 2 » . وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ف لو باع والحال هذه لم يمض بيعه وكذا لو وهب أو أقر بمال نعم يصح طلاقه وظهاره وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص « 3 » إذ المقتضي للحجر صيانة المال عن الإتلاف ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه . ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة جاز لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف ولو أذن له الولي في النكاح جاز ولو باع فأجاز الولي « 4 » فالوجه الجواز للأمن من الانخداع . والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى . والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا ما لم يجز الورثة . وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا والوجه المنع

--> ( 1 ) الروضة 4 / 104 : والمعتبر في شهادة الرجال اثنان ، وفي النساء أربع . ( 2 ) المسالك 2 / 68 : لأنّ رشد المرأة ممّا لا يطلع عليه الرجال غالبا ، فلو اقتصرنا في ثبوت رشدهن على شهادة الرجال ، لزم الحرج والضيق ، وإليه أشار بقوله دفعا لمشقة الاقتصار . ( 3 ) الروضة 4 / 105 : لانّه لا يتضمّن اخراج مال ( بتصرف ) . ( 4 ) المسالك 2 / 69 : ويفهم من قوله : وان لم يكن كذلك حلّله الولي ، انّ احرامه ينعقد على كل حال . . .