المحقق الحلي
56
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثاني في شرائطه وهي ستة الأول والثاني ذكر الجنس والوصف . والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن فذكره لازم ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ويجوز اشتراط الجيد والرديء ولو شرط الأجود لم يصح لتعذره وكذا لو شرط الأردأ ولو قيل في هذا بالجواز كان حسنا لإمكان التخلص ولا بد أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما . وإذا كان الشيء مما لا ينضبط بالوصف لم يصح السلم فيه كاللحم نيه ومشويه والخبز وفي الجلود تردد وقيل يجوز مع المشاهدة وهو خروج عن السلم . ولا يجوز في النبل المعمول ويجوز في عيدانه قبل نحتها ولا في الجواهر واللئالئ لتعذر ضبطها وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها ولا في العقار والأرضين . ويجوز السلم في الخضر والفواكه وكذا كل ما نبتته الأرض وفي البيض والجوز واللوز وفي الحيوان كله والأناسي والألبان والسمون والشحوم والأطياب والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركبها ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها وفي جنسين مختلفين صفقة واحدة . ويجوز الإسلاف في شاة لبون ولا يلزم تسليم ما فيه لبن بل شاة من شأنها ذاك .