المحقق الحلي

289

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو مات بعده لم يسقط الاستحباب ويكره للوالدين أن يأكلا منها وأن يكسر شيء من عظامها بل يفصل أعضاؤها . 2 - وأما الرضاع فلا يجب على الأم إرضاع الولد ولها المطالبة بأجرة إرضاعه وله استيجارها إذا كانت بائنا وقيل لا يصح ذلك وهي في حباله والوجه الجواز . ويجب على الأب بذل أجرة الرضاع إذا لم يكن للولد مال ولأمه أن ترضعه بنفسها أو بغيرها ولها الأجرة وللمولى إجبار أمته على الرضاع ونهاية الرضاع حولان ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ولا يجوز نقصه عن ذلك ولو نقص كان جورا ويجوز الزيادة عن الحولين شهرا وشهرين ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما زاد عن حولين والأم أحق بإرضاعه إذا طلبت ما يطلب غيرها . ولو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها ولو تبرعت أجنبية بإرضاعه فرضيت الأم بالتبرع فهي أحق به وإن لم ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة . فرع لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم ف القول قول الأب لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة على تردد . ويستحب أن يرضع الصبي بلبن أمه فهو أفضل . 3 - وأما الحضانة فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وهي حولان ذكرا كان أو أنثى إذا كانت حرة مسلمة ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم . ف إذا فصل فالوالد أحق بالذكر والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ