المحقق الحلي

230

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ثم أرضعتها الأخرى حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون الثانية لأنها أرضعتها وهي بنته وقيل بل تحرم أيضا لأنها صارت أما لمن كانت زوجته وهو أولى وفي كل هذه الصور ينفسخ نكاح الجميع لتحقق الجمع المحرم وأما التحريم فعلى ما صورناه ولو طلق زوجته فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا عليه . الخامسة لو كان له أمة يطؤها فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا جميعا عليه ويثبت مهر الصغيرة ولا يرجع به على الأمة لأنه لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكته نعم لو كانت موطوءة بالعقد رجع به عليها ويتعلق برقبتها وعندي في ذلك تردد ولو قلنا بوجوب العود بالمهر لما قلنا ببيع المملوكة فيه بل تتبع به إذا تحررت . السادسة لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة وطلق كل واحد منهما زوجته وتزوج بالأخرى ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة . السابعة إذا قال هذه أختي من الرضاع أو بنتي على وجه يصح فإن كان قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهرا وإن كان بعد العقد ومعه بينة حكم بها فإن كان قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعده كان لها المسمى وإن فقد البينة وأنكرت الزوجة لزمه المهر كله مع الدخول ونصفه مع عدمه على قول مشهور ولو قالت المرأة ذلك بعد العقد لم تقبل دعواها في حقه إلا ببينة ولو كان قبله حكم عليها بظاهر الإقرار . الثامنة لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا مفصلة لتحقق الخلاف في الشرائط المحرمة واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته وأما