المحقق الحلي
216
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ويلحق بهذا الباب مسألتان الأولى تحرم زوجاته ص على غيره فإذا مات عن مدخول بها لم تحل إجماعا وكذا القول لو لم يدخل بها على الظاهر . أما لو فارقها بفسخ أو طلاق ففيه خلاف والوجه أنها لا تحل عملا بالظاهر وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات ولا لتسميته ص والدا « 1 » . الثانية من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي ص القسمة بين أزواجه « 2 » لقوله تعالى تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وهو ضعيف لأن في الآية احتمالا يدفع دلالتها إذ يحتمل أن تكون المشيئة في الإرجاء متعلقة بالواهبات الفصل الثاني في العقد والنظر في الصيغة والحكم أما الأول [ أي الصيغة ] ف النكاح يفتقر إلى إيجاب وقبول دالين على العقد الرافع للاحتمال
--> ( 1 ) المسالك 2 / 222 : بل من جملة خواصه « ص » ، تحريم أزواجه من بعده على غيره ؛ لقوله تعالى : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً » . ( 2 ) ن : بمعنى : انه إذا بات عند واحدة منهن ليلة ، يجب أن يبيت عند الباقيات كذلك . . .