المحقق الحلي
207
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
إذا قرنت بما بعد الموت . والمنجزة أما منجزات المريض إذا كانت تبرعا كالمحاباة في المعاوضات والهبة والعتق والوقف فقد قيل إنها من أصل المال وقيل من الثلث واتفق القائلان على أنه لو برئ لزمت من جهته وجهة الوارث أيضا والخلاف فيما لو مات في ذلك المرض ولا بد من الإشارة إلى المرض الذي معه يتحقق وقوف التصرف على الثلث فنقول كل مرض لا يؤمن معه من الموت غالبا فهو مخوف كحمى الدق والسل وقذف الدم والأورام السوداوية والدموية والإسهال المنتن والذي يمازجه دهنية أو براز أسود يغلي على الأرض وما شاكله . أما الأمراض التي الغالب فيها السلامة ف حكمها حكم الصحة كحمى يوم وكالصداع عن مادة أو غير مادة والدمل والرمد والسلاق . وكذا ما يحتمل الأمرين كحمى العفن والزحير والأورام البلغمية . ولو قيل يتعلق الحكم بالمرض الذي يتفق به الموت سواء كان مخوفا في العادة أو لم يكن لكان حسنا أما وقت المراماة في الحرب والطلق للمرأة وتزاحم الأمواج في البحر فلا أرى الحكم يتعلق بها لتجردها عن إطلاق اسم المرض . وهاهنا مسائل الأولى إذا وهب وحابى فإن وسعهما الثلث فلا كلام وإن قصر بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث وكان النقص على الأخير .