المحقق الحلي

201

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

من كل جانب وفيه قول آخر مستبعد . وتصح الوصية للحمل الموجود وتستقر بانفصاله حيا ولو وضعته ميتا بطلت الوصية ولو وقع حيا ثم مات كانت الوصية لورثته . وإذا أوصى المسلم للفقراء كان لفقراء ملته ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء نحلته . ولو أوصى لإنسان فمات قبل الموصي قيل بطلت الوصية وقيل إن رجع الموصي بطلت الوصية سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده وإن لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له وهو أشهر الروايتين ولو لم يخلف الموصى له أحدا رجعت إلى ورثة الموصي ولو قال أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه وجب صرفه إليه يصنع به ما شاء . ولو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر وقيل يختص بالغزاة والأول أشبه . وتستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره وإذا أوصى للأقرب نزل على مراتب الإرث ولا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب الخامس في الأوصياء ويعتبر في الوصي العقل والإسلام وهل يعتبر العدالة قيل نعم لأن الفاسق لا أمانة له وقيل لا لأن المسلم محل الأمانة كما في الوكالة والاستيداع ولأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقق بتعيينه .