المحقق الحلي

202

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصي أمكن القول ببطلان وصيته لأن الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه فلم يتحقق عند زواله فحينئذ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه . ولا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه . ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا وتصح منضما إلى البالغ لكن لا يتصرف إلا بعد بلوغه . ولو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير وعند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للعاقل الانفراد بالوصية ولم يداخله الحاكم لأن للميت وصيا ولو تصرف البالغ ثم بلغ الصبي لم يكن له نقض شيء مما أبرمه إلا أن يكون مخالفا لمقتضى الوصية ولا يجوز الوصية إلى الكافر ولو كان رحما نعم يجوز أن يوصي إليه مثله . وتجوز الوصية إلى المرأة إذا جمعت الشرائط . ولو أوصى إلى اثنين فإن أطلق أو شرط اجتماعهما لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف ولو تشاحا لم يمض ما ينفرد به كل واحد منهما عن صاحبه إلا ما لا بد منه مثل كسوة اليتيم ومأكوله وللحاكم جبرهما على الاجتماع فإن تعاسرا جاز له الاستبدال بهما ولو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يقويه أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم إلى الآخر وجاز له الانفراد لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي وفيه تردد . ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد كان تصرف كل واحد منهما ماضيا ولو انفرد ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه كما يجوز انفراده قبل القسمة .