المحقق الحلي
196
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الوصية به « 1 » ولو كانت لعشرة أشهر من حين الوصية لم تصح وإن جاءت لمدة بين الستة والعشرة وكانت خالية من مولى وزوج حكم به للموصى له . ولو كان لها زوج أو مولى لم يحكم به للموصى له لاحتمال توهم الحمل في حال الوصية وتجدده بعدها . ولو قال إن كان في بطن هذه ذكر فله درهمان وإن كان أنثى فلها درهم فإن خرج ذكر وأنثى كان لهما ثلاثة دراهم . أما لو قال إن كان الذي في بطنها ذكر ف كذا وإن كان أنثى فكذا فخرج ذكر وأنثى لم يكن لهما شيء . وتصح الوصية بالحمل وبما تحمله المملوكة والشجرة كما تصح الوصية بسكنى الدار مدة مستقبلة . ولو أوصى بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار أو غير ذلك من المنافع على التأبيد أو مدة معينة قومت المنفعة فإن خرجت من الثلث وإلا كان للموصى له ما يحتمله الثلث . وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة لأنها تابعة للملك وللموصى له التصرف في المنفعة وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق وغيره ولا يبطل حق الموصى له بذلك .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 188 : انما اعتبر كونه لأقل من ستة أشهر ، لان حال الوصية لا يمكن حدوثه فلا بدّ من فرض تقدمه في وقت يمكن فيه وطي الأمة ، بحيث يمكن فيه تخلّق الولد ، وذلك قد يكون في مدة قريبة من الوصية وبعيدة ، بحسب ما يتفق وقوعه ، أو يمكن ولادتها له ، في وقت يقطع بوجوده حال الوصية ، ويتحقّق بولادته لاقلّ الحمل من حين الوطي المتقدم على الوصية . ولو علم عدم وجوده قطعا ، بأن ولدته لأكثر من أقصى مدة الحمل من حين الوصية ، تبيّن بطلانها .