المحقق الحلي

190

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كان القبول للوارث فإذا قبل ملك الوارث الولد إن كان ممن يصح له تملكه ولا ينعتق على الموصى له لأنه لا يملك بعد الوفاة ولا يرث أباه لأنه رق إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث ويكونوا جماعة فيرث لعتقه قبل القسمة . ولا تصح الوصية في معصية فلو أوصى بمال للكنائس أو البيع أو كتابه ما يسمى الآن توراة أو إنجيلا أو في مساعدة ظالم بطلت الوصية والوصية عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيا سواء كانت بمال أو ولاية . ويتحقق الرجوع بالتصريح أو بفعل ما ينافي الوصية فلو باع ما أوصى به أو أوصى ببيعه أو وهبه وأقبضه أو رهنه كان رجوعا . وكذا لو تصرف في ه تصرفا أخرجه عن مسماه كما إذا أوصى بطعام فطحنه أو بدقيق فعجنه أو خبزه وكذا لو أوصى بزيت فخلطه بما هو أجود منه أو بطعام فمزجه بغيره حتى لا يتميز . أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا لم يكن رجوعا الثاني في الموصي ويعتبر فيه كمال العقل والحرية . فلا تصح وصية المجنون ولا الصبي ما لم يبلغ عشرا فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان بصيرا وقيل تصح وإن بلغ ثمان والرواية به شاذة .