المحقق الحلي
181
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثاني في حكم الهبات وهي مسائل الأولى لو وهب فأقبض ثم باع من آخر فإن كان الموهوب له رحما لم يصح البيع وكذا إن كان أجنبيا وقد عوض أما لو كان أجنبيا ولم يعوض قيل يبطل لأنه باع ما لا يملك وقيل يصح لأن له الرجوع والأول أشبه ولو كانت الهبة فاسدة صح البيع على الأحوال وكذا القول فيمن باع مال مورثه وهو يعتقد بقاءه وكذا إذا أوصى برقبة معتقه وظهر فساد عتقه . الثانية إذا تراخى القبض عن العقد ثم أقبض حكم بانتقال الملك من حين القبض لا من حين العقد وليس كذلك الوصية فإنه يحكم بانتقالها بالموت مع القبول وإن تأخر . الثالثة لو قال وهبت ولم أقبضه كان القول قوله وللمقر له إحلافه إن ادعى الإقباض وكذا لو قال وهبته وملكته ثم أنكر القبض لأنه يمكن أن يخبر عن وهمه . الرابعة إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع بالأرش وإن زادت زيادة متصلة فللواهب وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد فإن كانت متجددة كانت للموهوب له وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب .