المحقق الحلي
154
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وأما ما تدخله النيابة فضابطه ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة ك البيع وقبض الثمن والرهن والصلح والحوالة والضمان والشركة والوكالة والعارية وفي الأخذ بالشفعة والإبراء والوديعة وقسم الصدقات وعقد النكاح وفرض الصداق والخلع والطلاق واستيفاء القصاص وقبض الديات وفي الجهاد على وجه وفي استيفاء الحدود مطلقا وفي إثبات حدود الآدميين أما حدود الله سبحانه فلا وفي عقد السبق والرماية والعتق والكتابة والتدبير وفي الدعوى وفي إثبات الحجج والحقوق . ولو وكل على كل قليل وكثير قيل لا يصح لما يتطرق من احتمال الضرر وقيل يجوز ويندفع الحال باعتبار المصلحة وهو بعيد عن موضع الفرض « 1 » نعم لو وكله على كل ما يملكه صح لأنه يناط بالمصلحة الثالث في الموكل يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل وأن يكون جائز التصرف فيما وكل فيه مما تصح فيه النيابة .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 136 : فان الفرض كونه وكيلا في كل شيء ، فيدخل فيه عتق عبيده وتطليق نسائه وهبة أملاكه ونحو ذلك ممّا يوجب الضرر ، والتقييد خروج عن الكلية ؛ وجوابه : انّ القيد معتبر وإن لم يصرّح بهذا العموم ، حتى لو خصص بفرد واحد يقيد بالمصلحة ، فكيف بمثل هذا العام المنتشر .