المحقق الحلي
153
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
لكن إن رجع على المشتري لا يرجع المشتري على الوكيل لتصديقه له في الإذن وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل على المشتري بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه . وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي تسليم المبيع لأنه من واجباته وكذا إطلاق الوكالة في الشراء يقتضي الإذن في تسليم الثمن لكن لا يقتضي الإذن في البيع قبض الثمن لأنه قد لا يؤمن على القبض وللوكيل أن يرد بالعيب لأنه من مصلحة العقد مع حضور الموكل وغيبته ولو منعه الموكل لم يكن له مخالفته الثاني في ما لا تصح فيه النيابة وما تصح فيه أما ما لا تدخله النيابة فضابطه ما تعلق قصد الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة « 1 » كالطهارة مع القدرة وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء عند الضرورة والصلاة الواجبة ما دام حيا وكذا الصوم والاعتكاف والحج الواجب مع القدرة والأيمان والنذور والغصب والقسم بين الزوجات لأنه يتضمن استمتاعا والظهار واللعان وقضاء العدة والجناية والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش وإقامة الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 135 : المرجع في معرفة غرض الشارع في ذلك إلى النقل ؛ إذ ليس له قاعدة كلية لا تنخرم ، وإن كانت بحسب التقريب منحصرة فيما ذكر .