المحقق الحلي

152

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل وقيل إن تعذر إعلامه فاشهد انعزل بالعزل والإشهاد والأول أظهر . ولو تصرف الوكيل قبل الإعلام مضى تصرفه على الموكل فلو وكله في استيفاء القصاص ثم عزله فاقتص قبل العلم بالعزل وقع الاقتصاص موقعه . وتبطل الوكالة ب الموت والجنون والإغماء من كل واحد منهما وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول . وتبطل الوكالة بتلف ما تعلقت الوكالة به كموت العبد الموكل في بيعه وبموت المرأة الموكل بطلاقها وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت الوكالة به « 1 » . والعبارة عن العزل أن يقول عزلتك أو أزلت « 2 » نيابتك أو فسخت أو أبطلت أو نقضت وما جرى مجرى ذلك . وإطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا وأن يبتاع الصحيح دون المعيب ولو خالف لم يصح ووقف على إجازة المالك . ولو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر كان القول قوله مع يمينه ثم تستعاد العين إن كانت باقية ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة وقيل يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك وهو بعيد . فإ ن تصادق الوكيل والمشتري على الثمن ودفع الوكيل إلى المشتري السلعة فتلفت في يده كان للموكل الرجوع على أيهما شاء بقيمته .

--> ( 1 ) الروضة 4 / 371 : كما لو وكله في بيع عبد ثمّ باعه ، وفي حكمه فعله ما ينافيها كعتقه . ( 2 ) وفي « ه 2 / 148 » : عزلت بدل أزلت .