المحقق الحلي

151

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول الأول في العقد وهو استنابة في التصرف ولا بد في تحققه من إيجاب دال على القصد كقوله وكلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك . ولو قال وكلتني فقال نعم أو أشار بما يدل على الإجابة كفى في الإيجاب . وأما القبول فيقع باللفظ كقوله قبلت أو رضيت أو ما شابهه وقد يكون بالفعل كما إذا قال وكلتك في البيع فباع . ولو تأخر القبول عن الإيجاب لم يقدح في الصحة ل أن الغائب يوكل والقبول يتأخر . ومن شرطها أن تقع منجزة فلو علقت بشرط متوقع « 1 » أو وقت متجدد « 2 » لم تصح نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف جاز . ولو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر ولو وكله مطلقا لم يصح على قول والوجه الجواز . وهي عقد جائز من طرفيه فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل ومع غيبته وللموكل أن يعزله بشرط أن يعلمه العزل « 3 » .

--> ( 1 ) الروضة 4 / 368 : كقدوم المسافر . ( 2 ) المسالك 2 / 133 : وهي ما كان وجوده في المستقبل محقّقا ، كطلوع الشمس . ( 3 ) الروضة 4 / 370 : والمراد بالعلم هنا : بلوغه الخبر بقول من يقبل خبره ، وإن كان عدلا واحدا .