المحقق الحلي
133
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ثم لا يضمن ولا يجوز السفر بها مع ظهور أمارة الخوف ولو سافر والحال هذه ضمن . الثانية لا يبرأ المودع إلا بردها إلى المالك أو وكيله فإن فقدهما فإلى الحاكم مع العذر ومع عدم العذر يضمن ولو فقد الحاكم وخشي تلفها جاز إيداعها من ثقة ولو تلفت لم يضمن . الثالثة لو قدر على الحاكم فدفعها إلى الثقة ضمن . الرابعة إذا أراد السفر فدفنها ضمن إلا أن يخشى المعاجلة « 1 » . الخامسة إذا أعاد الوديعة بعد التفريط إلى الحرز لم يبرأ ولو جدد المالك له الاستيمان برئ وكذا لو أبرأه من الضمان ولو أكره على دفعها إلى غير المالك دفعها ولا ضمان . السادسة إذا أنكر الوديعة أو اعترف أو ادعى التلف أو ادعى الرد ولا بينة فالقول قوله وللمالك إحلافه على الأشبه . أما لو دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن فأنكر ف القول قول المالك مع يمينه ولو صدقه على الإذن لم يضمن وإن ترك الإشهاد على الأشبه . السابعة إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الإنكار فصدقها ثم ادعى التلف قبل الإنكار لم تسمع دعواه لاشتغال ذمته بالضمان ولو قيل تسمع دعواه وتقبل بينته كان حسنا . الثامنة إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة
--> ( 1 ) المسالك 2 / 116 : وقد وقعت المعاجلة ، في كلام المصنّف والجماعة مطلقة ، وهي تحتمل امرين ، أحدهما معاجلة السراق قبل ذلك ، وهو صحيح لان حفظها حينئذ لا يكون إلّا بالدفن فيجب ويجزي ، لأنه المقدور ، ويعتبر كونه في حرز مع الإمكان ولا شبهة حينئذ في عدم الضمان . . . والثاني معاجلة الرّفقة إذا أراد السفر وكان ضروريا والتخلف عنها مضر ، فإنه حينئذ يدفنها في حرز ، ولا ضمان عليه لمكان الحاجة .