المحقق الحلي
110
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
كتاب المضاربة وهو يستدعي بيان أمور أربعة الأول في العقد وهو جائز من الطرفين لكل واحد منهما فسخه سواء نض المال « 1 » أو كان به عروض . ولو اشترط فيه الأجل لم يلزم لكن لو قال إن مرت بك سنة مثلا فلا تشتر بعدها وبع صح لأن ذلك من مقتضى العقد وليس كذلك لو قال على أني لا أملك فيها منعك لأن ذلك مناف لمقتضى العقد . ولو اشترط أن لا يشتري إلا من زيد أو لا يبيع إلا على عمرو صح وكذا لو قال على أن لا يشتري إلا الثوب الفلاني أو ثمرة البستان الفلاني وسواء كان وجود ما أشار إليه عاما أو نادرا . ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه « 2 » كالشجر أو الغنم قيل يفسد لأن مقتضاه التصرف في رأس المال وفيه تردد . وإذا أذن له في التصرف تولى بإطلاق الإذن ما يتولاه المالك من عرض القماش والنشر والطي وإحرازه وقبض الثمن وإيداعه
--> ( 1 ) المسالك 2 / 93 : المراد بانضاض المال : صيرورته دراهم أو دنانير ، كما كان أولا . ( 2 ) ن : أي مقتضى عقد المضاربة ، أو مقتضى القراض الذي هو رديفها ، التصرف في رأس المال بالبيع والشراء ، وتحصيل الربح بالتجارة ، وهذا ليس كذلك ، لأنّ فوائده يحصل بغير تصرف ، بل من عين المال .