المحقق الحلي
106
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولا تصح الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة نعم لو عملا معا لواحد بأجرة ودفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما تحققت الشركة في ذلك الشيء ولا بالوجوه « 1 » ولا شركة بالمفاوضة « 2 » وإنما تصح بالأموال . ويتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله وكذا عليه من الخسارة . ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح مع تساوي المالين أو التساوي في الربح والخسران مع تفاوت المالين قيل تبطل الشركة أعني الشرط والتصرف الموقوف عليه ويأخذ كل منهما ربح ماله ولكل منهما أجرة مثل عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله وقيل تصح الشركة والشرط والأول أظهر . هذا إذا عملا في المال أما لو كان العامل أحدهما وشرطت الزيادة للعامل صح ويكون بالقراض أشبه . وإذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه إلا مع إذن الباقين فإن حصل الإذن لأحدهم تصرف هو دون الباقين ويقتصر من التصرف على ما أذن له « 3 » فإن أطلق له الإذن تصرف كيف شاء .
--> ( 1 ) الروضة 4 / 199 : وهي ان يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما ، بعقد لفظي ، ليبتاعا - أي يشتريا - في الذمّة ، على أن ما يبتاعه كل منهما يكون بينهما ، فيبيعان ويؤديان الأثمان ، وما فضل فهو بينهما ؛ « جمعا بين المتن والهامش » . ( 2 ) المسالك 2 / 89 : هي ان يشترك شخصان فصاعدا ، على أن يكون بينهما فصاعدا ، ما يكتسبان ويربحان ، ويلتزمان من غرم ، ويحصل لهما من غنم . . . ( 3 ) الروضة 4 / 213 : من نوع التجارة ومكانها وزمانها ، ومن يشتري منه ويبيع عليه ، وغير ذلك .