المحقق الحلي

107

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وإن عين له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها أو نوع من التجارة لم يتعد إلى سواها . ولو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه جاز لهما التصرف وإن انفردا ولو شرطا الاجتماع لم يجز الانفراد . ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن . ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة لأنها غير لازمة وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال بل يقتسمان العين الموجودة ما لم يتفقا على البيع . ولو شرطا التأجيل في الشركة لم يصح ولكل منهما أن يرجع متى شاء « 1 » ولا يضمن الشريك ما تلف في يده لأنه أمانة « 2 » إلا مع التعدي أو التفريط في الاحتفاظ ويقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف سواء ادعى سببا ظاهرا كالحرق والغرق أو خفيا كالسرقة وكذا القول قوله مع يمينه لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط . ويبطل الإذن بالجنون والموت الثاني في القسمة وهي تمييز الحق من غيره وليست بيعا سواء كان فيها رد أو لم يكن ولا تصح إلا باتفاق الشركاء ثم هي تنقسم فكل ما لا ضرر في قسمته يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة وتكون بتعديل السهام والقرعة .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 90 : لأنه عقد جائز فلا يؤثّر التأجيل فيها ، بل لكل منهما فسخها قبل الأجل . . . ( 2 ) ن : لما قد عرفت انه وكيل ، فيكون أمينا من قبل المالك .