المحقق الحلي
61
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
المقدمة الخامسة في مكان المصلي الصلاة في الأماكن كلها جائزة بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه والإذن قد يكون بعوض كالأجرة وشبهها وبالإباحة . وهي إما صريحة كقوله صل فيه أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره . والمكان المغصوب لا تصح فيه الصلاة للغاصب ولا لغيره ممن علم الغصب وإن صلى عامدا عالما كانت صلاته باطلة وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته ولو كان جاهلا ب تحريم المغصوب لم يعذر وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح . ولو حصل في ملك غيره بإذنه ثم أمره بالخروج وجب عليه فإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة ويصلي وهو خارج إن كان الوقت ضيقا . ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه سواء صلت بصلاته أو كانت منفردة وسواء كانت محرما « 1 » أو أجنبية وقيل ذلك مكروه وهو الأشبه ويزول التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع
--> ( 1 ) أي التي لا يحل له نكاحها كالأم والأخت .