المحقق الحلي

29

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الثاني في التغسيل وهو فرض على الكفاية وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه وأولى الناس به أولاهم بميراثه « 1 » . وإذا كان الأولياء رجالا ونساء فالرجال أولى والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامها كلها ويجوز أن يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة « 2 » ولا ذو رحم ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب إذا لم تكن مسلمة وكذا المرأة ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم إلا ولها دون ثلاث سنين وك ذا المرأة ويغسلها مجردة وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقدا للحق يجوز تغسيله « 3 » عدا الخوارج والغلاة والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ويصلى عليه وكذلك من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ثم لا يغسل بعد ذلك . وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي عليه ودفن .

--> ( 1 ) المسالك 1 / 112 : بمعنى انّ الوارث ، أولى ممّن ليس بوارث ، وان كان قريبا ؛ ثمّ ان اتّحد الوارث اختصّ ؛ وان تعدّد : فالذكر أولى من الأنثى ، والمكلّف من غيره ، والأب من الولد والجد . ( 2 ) كان هنا تامّة ؛ حيث هي بمعنى : تحضر ، أو توجد . ( 3 ) التوضيح 1 / 31 : أي : يجب ؛ للاطلاقات مع الاجماعات ، ولانّه مقدّمة للصلاة عليه وهي واجبة ؛ والظاهر انّ المراد للشارع المقدس معاملتهم معاملة أهل الحق ، كما يعلم من سائر الموارد .