المحقق الحلي
مقدمة 14
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
حيث ممّا يمتاز به هذا الكتاب : الأسلوب السلس ، والعبارة المشرقة ، والدقة في تأدية المعنى ، والايجاز في الألفاظ ، والمنهجية الفذّة في البحث ، والموضوعية الأمينة في عرض الآراء . فهو كما يقول صاحب الذريعة عنه : « من أحسن المتون الفقهيّة ترتيبا ، وأجمعها للفروع . . . » « 1 » . منهجيّته : قلنا : أنّ هذا الكتاب ، يمتاز بالمنهجيّة الفذّة فيما يمتاز به ، ونظرا لأهمية هذه الميزة نخصّها بشيء من الحديث . وهذه الميزة تبرز أكثر ما تبرز في جانبين من الكتاب . الجانب الاوّل : في تبويب الكتاب فهو في كتابه هذا ، من جهة يقسّم الفقه إلى أقسام أربعة : عبادات . . . وعقود . . . وإيقاعات . . . وأحكام . وقد جاء في هامش الشرائع المتداولة : « ووجه الحصر : أنّ المبحوث عنه في الفقه ، إمّا أن يتعلّق بالأمور الأخرويّة أو الدنيوية ؛ فإن كان الأول فهو عبادات ، وإن كان الثاني فلا يخلو إمّا أن يفتقر إلى عبارة أولا ؛ فإن لم يفتقر فهو الأحكام كالدّيات والقصاص والميراث ؛ وإن افتقر فامّا من الطرفين أو من طرف واحد ، فإن كان الثاني فهو الإيقاعات كالطلاق والعتق ، فإن كان الأول فهو العقود ، ويدخل فيه المعاملات والنكاح . . . » « 2 » . ومن جهة ثانية : فإنه يقسّم كلّ واحد منها ، إلى مجموعة من الكتب بحيث تشترك المجموعة الواحدة ، بقاسم مشترك أعظم ، يقسّم أجزاء ذلك القسم .
--> ( 1 ) ح 13 ، ص : 47 - 48 . ( 2 ) م 1 ، ص : 2