خواجه نصير الدين الطوسي
21
رسالة قواعد العقائد
ممكنا بذاته « 1 » ، وكذلك « 2 » الممتنع « 3 » . وما يفيد وجود غيره يسمونه موجدا أو علة ، وذلك الغير يكون موجدا أو معلولا . والممكن لذاته [ يكون ] متساوي النسبة إلى طرفي وجوده وعدمه ، فإن كان له موجد كان موجدا ، وإن لم يكن له موجد بقي على حالة العدم فيكون عدم موجده كالعلة لعدمه « 4 » . أصل آخر : [ في الذات والصفات ] كل ما يمكن أن يتصور فإن أمكن تصوره لا مع غيره فهو ذات ، وإلا فهو صفة . مثلا إذا قلنا موصوف عنينا به شيئا له صفة ، فالشيء هو « 5 » الذات وقولنا له صفة هو « 6 » صفته . أصل آخر : [ في المحدث والقديم ] كل موجود فإما أن يكون لوجوده أول - ولا محالة بكون لا وجوده متقدما على وجوده - ويسمى محدثا . وإما أن لا يكون لوجوده أول ويسمى قديما وأزليا « 7 » . والتقدم يكون بالذات كتقدم الموجد على ما يوجده ، أو بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين ، أو بالزمان كتقدم الماضي على الحاضر ، أو بالشرف كتقدم المعلم على المتعلم « 8 » ، أو بالوضع
--> ( 1 ) محصل : ص 93 ، شرح الباب الحادي عشر : ص 16 . ( 2 ) في ( م ) كذا . ( 3 ) كشف ص 9 . ( 4 ) خلافا للرازي ، راجع المحصل ص 106 و 109 و 113 و 114 . ( 5 ) في ( م ) هي . ( 6 ) زائدة في ( د ) . ( 7 ) المحصل ص 117 . ( 8 ) متعلمه في م .